أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

157

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير بقيّة على خمسة أوجه الثّواب * الصّلوات الخمس * الباقي من الذّاهب * الدّوام * القلّة * فوجه منها ؛ البقيّة بمعنى : الثّواب ؛ « قوله تعالى » « 1 » في سورة هود : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ « 2 » أي : ثواب اللّه « 3 » . والوجه الثّانى ؛ البقيّة : الصّلوات الخمس ؛ قوله تعالى في سورة الكهف ، ومريم : وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ « 4 » يعنى : الصّلوات الخمس « 5 » . والوجه الثالث ؛ البقيّة : هو الباقي من الذّاهب ؛ كقوله تعالى في سورة البقرة : وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ « 6 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الزّخرف : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ « 7 » . والوجه الرابع ؛ البقاء : الدّوام ؛ قوله تعالى في سورة النّحل : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ

--> ( 1 ) سقط من ص وم . والإثبات عن ل . ( 2 ) الآية رقم 86 . ( 3 ) وفي ( اللسان - مادة : ب . ق . ى ) « أي انتظار ثوابه ، وهو تفسير أبو علي . وقال الزجاج : معناه الحال التي تبقى لكم من الخير خير لكم . . . . وقال الفراء : يا قوم ما أبقى لكم من الحلال خير لكم » وبنحوه في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 208 ) ( 4 ) سورة الكهف / 46 ، وسورة مريم / 76 . ( 5 ) هذا قول ابن عباس وابن جبير وأبى ميسرة وعمرو بن شرحبيل . وعن ابن عباس أيضا : أنها كل عمل صالح من قول أو فعل يبقى للآخرة . ، وقاله ابن زيد ، واختاره الطبري ، وهو الصحيح . ( تفسير القرطبي 10 : 414 ) و ( تفسير الطبري 15 : 165 - 167 ) وقريب من ذلك في ( اللسان - مادة : ب . ق . ى ) و ( غريب القرآن للسجستاني : 60 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 268 ) . ( 6 ) الآية رقم 248 . ( 7 ) الآية رقم 28 . « ( وجعلها ) يعنى : « لا إله إلا اللّه » ( كلمة باقية ) : ثابتة ( في عقبه ) : في نسله : نسل إبراهيم » ( تنوير المقباس : 305 ) ومثله في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 297 )